البهوتي

477

كشاف القناع

جماعة ، منهم صاحب المحرر والوجيز . وجزم آخرون . من الميقات ، أي ميقات بلده . ( في أشهر الحج ) نص عليه . وروى معناه بإسناد جيد عن جابر . ولأنه لو لم يحرم بها في أشهر الحج لم يجمع بين النسكين فيه . ولم يكن متمتعا . ( ويفرغ منها ) أي يتحلل . قاله في المستوعب . لأنه لو أحرم بالحج قبل التحلل من العمرة لكان قارنا . واجتماع النسكين - أي التمتع والقران - ممتنع ، لتباينهما . وليس المراد بالنسكين الحج والعمرة لامكان اجتماعهما في القران . ولعل صاحب المبدع فهم منه ذلك ، حتى قال : وفيه نظر . ( ثم يحرم بالحج من مكة أو قريب منها ) نقله حرب وأبو داود . لما روى عن عمر أنه قال : إذا اعتمر في أشهر الحج ثم أقام فهو متمتع . وإن خرج ورجع فليس بمتمتع وعن ابن عمر نحوه . ويشترط كما يأتي : أن يحج في عامه . لقوله تعالى : * ( فمن تمتع ) * . الآية وظاهره : يقتضي الموالاة بينهما . ولأنه لو أحرم بالعمرة في أشهر الحج ثم حج من عامه لا يكون متمتعا فلان لا يكون متمتعا إذا لم يحج من عامه أولى . وما ذكره المصنف : من اشتراط الاحرام من مكة إلى قريب منها : تبع فيه المقنع والفائق والرعايتين ، والحاويين . والذي عليه أكثر الأصحاب : عدم التقييد . ونسبه في الفروع إلى الأصحاب ، منهم صاحب المذهب ، ومسبوك الذهب والخلاصة ، ذكره في الانصاف . وقطع بعدم التقييد في المنتهى ، ( و ) صفة ( الافراد : أن يحرم بالحج مفردا . فإذا فرغ منه ) أي من الحج ( اعتمر عمرة الاسلام ، إن كانت باقية عليه ) بأن لم يكن أتى بها قبل . ( و ) صفة ( القران : أن يحرم بهما جميعا ) لفعله ( ص ) . ( أو يحرم بالعمرة ، ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها ) ، لما روت عائشة قالت : أهللنا بالعمرة ثم أدخلنا عليها الحج . وفي الصحيحين : أن ابن عمر فعله ، وقال : هكذا صنع رسول الله ( ص ) . وفي الصحيح : أنه أمر عائشة بذلك . فإن